( مسألة 8 ) : يعتبر في الحالف : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون - مطبقاً أو أدواراً - ولا المكره ولا السكران ، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد .
( مسألة 9 ) : لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج ، ولا يمين المملوك مع منع المالك ، إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب « 1 » أو ترك حرام . ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك ، كان للأب أو الزوج أو المالك حلّ اليمين وارتفع أثرها ، فلو حنث لا كفّارة عليه ، وهل يشترط إذنهم ورضاهم في انعقاد يمينهم حتّى أنّه لو لم يطّلعوا على حلفهم أو لم يحلّوا مع علمهم لم تنعقد من أصلها أو لا ، بل كان منعهم مانعاً عن انعقادها وحلّهم رافعاً لاستمرارها ، فصحّت وانعقدت في الصورتين المزبورتين ؟ قولان ، أحوطهما ثانيهما ، بل لا يخلو من قوّة « 2 » .
( مسألة 10 ) : لا إشكال في انعقاد اليمين إذا تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ ، أو بترك حرام أو مكروه ، وفي عدم انعقادها إذا تعلّقت بترك واجب أو مستحبّ أو بفعل حرام أو مكروه . وأمّا المباح المتساوي الطرفين في الدين وفي نظر الشرع ، فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلّقت بطرفه الراجح وعدم
هامش
( 1 ) - إذا كان منعهم متوجّهاً إلى المحلوف عليه ، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف ، فلا يبعدعدم انعقاده .
( 2 ) - في القوّة منع ، بل أوّلهما لا يخلو من رجحان ، فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهم حتّى في فعل الواجب أو ترك الحرام ، لكن لا يترك الاحتياط خصوصاً فيهما .