لو كان كاذباً في إخباره عن عمد ، وهي المسمّاة بيمين الغموس « 1 » التي في بعض الأخبار عدّت من الكبائر وفي بعضها : أنّها تدع الديار بلاقع ، وقد قيل : إنّها سمّيت بالغموس لأنّها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار . وكذا لا ينعقد القسم الثاني ولا يترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة لا على الحالف في إحلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله . وأمّا القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ويجب برّه والوفاء به ، ويحرم حنثه ويترتّب على حنثه الكفّارة .
( مسألة 1 ) : لا ينعقد اليمين إلّاباللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس ، وفي انعقاده بالكتابة إشكال « 2 » ، والظاهر أنّه لا يعتبر فيه العربية خصوصاً في متعلّقاته .
( مسألة 2 ) : لا ينعقد اليمين إلّاإذا كان المقسم به هو اللَّه - جلّ شأنه - أعني ذاته المقدّسة ؛ إمّا بذكر اسمه العلمي المختصّ به كلفظ الجلالة ، ويلحق به ما لا يطلق على غيره ك « الرحمان » ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصّة به التي لا يشاركه فيها غيره كقوله : « ومقلّب القلوب والأبصار » ، « والذي نفسي بيده » ، « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة » وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق في حقّه تعالى وفي حقّ غيره ، لكنّ الغالب إطلاقها في حقّه بحيث ينصرف إطلاقها إليه كقوله : « والربّ » ، « والخالق » ،
هامش
( 1 ) - فسّرت اليمين الغموس في الروايات : بأنّ الرجل يحلف على حقّ امرء مسلم علىحبس ماله .
( 2 ) - الأقرب عدم الانعقاد بها .