« برئت من اللَّه - أو من دين الإسلام - إن فعلت كذا » أو « . . . إن لم أفعل كذا » فلا يؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه . نعم هذا اليمين بنفسه حرام ويأثم حالفه من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، ففي خبر يونس بن ظبيان عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « يا يونس لا تحلف بالبراءة منّا ، فإنّ من حلف بالبراءة منّا صادقاً أو كاذباً برئ منّا » ، وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه سمع رجلًا يقول : أنا بريء من دين محمّد ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ويلك إذا برئت من دين محمّد فعلى دين مَنْ تكون ؟ » قال : فما كلّمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتّى مات . بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ويستغفر اللَّه تعالى شأنه . ومثل اليمين « 1 » بالبراءة أن يقول : « إن لم يفعل كذا - أو لم يترك كذا - فهو يهودي أو نصراني » مثلًا .
( مسألة 7 ) : لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه بأن قال : « واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه » وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة ، لم تنعقد إلّاإذا « 2 » كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره بأن قال : « واللَّه لأفعلنّ كذا إن شاء زيد » - مثلًا - فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته ، فإن قال زيد : « أنا شئت أن تفعل كذا » انعقدت وتحقّق الحنث بتركه وإن قال : « لم أشأ » لم تنعقد ، وكذا لو لم يعلم أنّه شاء أو لم يشأ .
وكذلك الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة ، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير .
هامش
( 1 ) - في عدم الانعقاد ، وأمّا الإثم فغير معلوم ، والاحتياط بالكفّارة ضعيف .
( 2 ) - بل حتّى إذا كان فعل واجب أو ترك حرام .