تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ، وسيجئ تفصيلها وما يتعلّق بها من الأحكام في كتاب الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى . ( مسألة 17 ) : الأيمان الصادقة كلّها مكروهة ؛ سواء كانت على الماضي أو المستقبل ، وتتأكّد الكراهة في الأوّل « 1 » ، ففي خبر الخزّاز عن مولانا الصادق عليه السلام : « لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين فإنّه يقول - عزّ وجلّ - :
« وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ » »
، وفي خبر ابن سنان عنه عليه السلام : « اجتمع الحواريّون إلى عيسى - على نبيّنا وآله وعليه السلام - فقالوا : يا معلّم الخير أرشدنا ، فقال لهم : إنّ موسى نبي اللَّه أمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين ولا صادقين » . نعم لو قصد بها رفع مظلمة عن نفسه أو عن غيره من إخوانه جاز بلا كراهة ولو كذباً ، ففي خبر زرارة عن الباقر عليه السلام : إنّا نمرّ بالمال على العشّارين فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلّابذلك ، فقال : « احلف لهم فهو أحلى من التمر والزبد » . بل ربّما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه أو عن نفس مؤمن أو عرضه ، لكن إذا كان ملتفتاً إلى التورية ويحسنها ، فالأحوط - لو لم يكن الأقوى « 2 » - أن يورّي ؛ بأن يقصد باللفظ خلاف ظاهره من دون قرينة مفهمة . ( مسألة 18 ) : الأقوى أنّه يجوز الحلف بغير اللَّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفتها إثم ولا كفّارة ، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات .
هامش
( 1 ) - غير ثابت . ( 2 ) - بل الأقوى عدم لزومها .