بعض فإن كان المقرّ اثنين عادلين ثبتت أيضاً في التمام ؛ لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادة بالنسبة إلى غيره ، فلا يحتاج إلى بيّنة أخرى ، وإلّا ثبتت بالنسبة إلى حصّة المقرّ خاصّة أخذاً بإقراره ، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الباقين يحتاج إلى البيّنة . نعم لو كان المقرّ عدلًا واحداً وكانت الوصيّة بالمال لشخص أو أشخاص كفى ضمّ يمين المقرّ له مع إقرار المقرّ في ثبوت التمام ، بل لو كان المقرّ امرأة ثبتت في ربع حصّة الباقين إن كانت واحدة « 1 » وفي نصفها إن كانت اثنتين وفي ثلاثة أرباعها إن كانت ثلاثاً وفي تمامها إن كانت أربعاً . وبالجملة : بعد ما كان المقرّ من الورثة شاهداً بالنسبة إلى حصّة الباقي ، كان كالشاهد الأجنبيّ فيثبت به ما يثبت به .
( مسألة 66 ) : إذا أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبيّ ، فليس له إنكار وصاية من يدّعي الوصاية ولا يسمع منه هذا الإنكار كغيره . نعم لو كانت الوصيّة متعلّقة بالقصّر أو العناوين العامّة كالفقراء أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك ، كان لكلّ من يعلم بكذب من يدّعي الوصاية - خصوصاً إذا رأى منه الخيانة - الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة ، لكن الوارث والأجنبيّ في ذلك سيّان . نعم فيما إذا تعلّقت بأمور الميّت لا يبعد أولوية الوارث من غيره واختصاص حقّ الدعوى به مقدّماً على غيره .
( مسألة 67 ) : إذا تصرّف الإنسان في مرض موته ، فإن كان معلّقاً على موته كما إذا قال : « أعطوا فلاناً بعد موتي كذا أو هذا المال المعيّن أو ثلث مالي أو ربعه
هامش
( 1 ) - عادلة وكذا في سائرها .