التمليكية فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء والسادة والطلبة ، فهي كالعهدية لا يعتبر فيها القبول ، وإن كانت تمليكاً للشخص ، فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول من الموصى له ، ولا يبعد « 1 » عدم اعتباره وكفاية عدم الردّ ، فتبطل الوصيّة بالردّ لا أنّ القبول شرط .
( مسألة 6 ) : يكفي في القبول - بناءً على اعتباره - كلّ ما دلّ على الرضا ؛ قولًا أو فعلًا كأخذ الموصى به والتصرّف فيه .
( مسألة 7 ) : بناءً على اعتبار القبول ، لا فرق بين وقوعه في حياة الموصي أو بعد موته ، كما أنّه لا فرق في الواقع بعد الموت بين أن يكون متّصلًا به أو متأخّراً عنه مدّة .
( مسألة 8 ) : لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً ، صحّ « 2 » فيما قبله ، وبطل فيما ردّه على الأقوى .
( مسألة 9 ) : لو مات الموصى له في حياة الموصي ، أو بعد موته قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول ، قام ورثته مقامه في الردّ والقبول ، فيملكون الموصى به بقبولهم « 3 » أو عدم ردّهم كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته قبل موته .
( مسألة 10 ) : الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال الموصى به من الموصي ابتداءً لا
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها ؛ من حرمة التبديل وغيرها لا يتوقّف علىالقبول ، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه ، فلا يتملّك قهراً ، فالوصيّة من الإيقاعات لكنّها جزء سبب للملكية في الفرض .
( 2 ) - إلّاإذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع .
( 3 ) - وهو الأقوى .