حتّى تكون مالًا شرعاً ، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر « 1 » والخنزير وآلات اللهو والقمار ، ولا بالحشرات وكلب الهراش ونحوها ، وأن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة ، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المغنّية وآلات اللهو ، وكذا منافع القردة ونحوها .
( مسألة 20 ) : لا تصحّ الوصيّة بمال الغير وإن أجاز المالك ؛ سواء كان الإيصاء به عن نفسه - بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه - أو عن الغير « 2 » بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه .
( مسألة 21 ) : يشترط في الوصيّة العهدية أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلّق به أغراض العقلاء ، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلّام وقطّاع الطريق وتعمير الكنائس ونسخ كتب الضلال ونحوها ، وكذا الوصيّة بما يكون صرف المال فيه سفهاً أو عبثاً .
( مسألة 22 ) : لو أوصى بما هو سائغ عنده اجتهاداً أو تقليداً وغير سائغ عند الوصيّ ، كما إذا أوصى بنقل جنازته مع عروض الفساد عليها إلى أحد المشاهد وكان ذلك سائغاً عند الموصي لم يجب ، بل لم يجز عليه تنفيذها ، ولو انعكس الأمر انعكس الأمر .
( مسألة 23 ) : لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه كتغسيله والصلاة عليه مع وجود الوليّ ، ففي نفوذها وتقديمه على الوليّ وعدمه وجهان بل قولان ، لا يخلو
هامش
( 1 ) - إلّاالمتّخذ للتخليل .
( 2 ) - لا تبعد صحّة ذلك ونفوذه بعد الإجازة .