كالصبيّ ، أو كان ممّن لا وثوق بإتيانه أو صحّة عمله .
( مسألة 2 ) : إذا كان عنده أموال الناس ، أو كان عليه حقوق وواجبات ، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال ويؤدّون الحقوق والواجبات ، لم يجب عليه الإيصاء وإن كان أحوط وأولى .
( مسألة 3 ) : يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان ، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ . ولفظها الصريح في التمليكية أن يقول : « أوصيت لفلان بكذا » أو « أعطوا فلاناً أو ادفعوا إليه بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا » وهكذا ، وفي العهدية : « افعلوا بعد موتي كذا وكذا » وهكذا . والظاهر عدم « 1 » كفاية الإشارة إلّامع العجز عن النطق ، بخلاف الكتابة فإنّ الظاهر الاكتفاء بها مطلقاً ، خصوصاً في الوصيّة العهدية إذا علم أنّه قد كان في مقام الوصيّة وكانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود ، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه وخاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة فيجب تنفيذها .
( مسألة 4 ) : الوصيّة التمليكية لها أركان ثلاثة : الموصي والموصى به والموصى له ، وأمّا الوصيّة العهدية فإنّما يكون قوامها بأمرين : الموصي والموصى به ، نعم إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها تقوم حينئذٍ بأمور ثلاثة :
الموصي والموصى به والموصى إليه ، وهو الذي يطلق عليه الوصيّ .
( مسألة 5 ) : لا إشكال في أنّ الوصيّة العهدية لا يحتاج إلى قبول ، نعم لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لا بدّ من قبوله ، لكن في وصايته لا في أصل الوصيّة . وأمّا الوصيّة
هامش
( 1 ) - هذا مبنيّ على الاحتياط ، بل الاكتفاء بها لا يخلو من قوّة .