نعم في صحّة صدقة من بلغ عشر سنين وجه « 1 » ، لكنّه لا يخلو عن إشكال .
( مسألة 5 ) : لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ، بل ولا الإسلام ، فيجوز على الغنيّ وعلى المخالف وعلى الذمّي وإن كانا أجنبيّين ، نعم لا يجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين .
( مسألة 6 ) : الصدقة المندوبة سرّاً أفضل ، فقد ورد : « إنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وتدفع سبعين باباً من البلاء » ، وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « سبعة يظلّهم اللَّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّاظلّه - إلى أن قال - ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله » . نعم إذا اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه أو قصد اقتداء غيره به لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها ، هذا في الصدقة المندوبة ، وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً .
( مسألة 7 ) : يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة إلى المستحقّ ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : « لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لُاوجروا كلّهم من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً » ، بل في خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال في خطبة له : « من تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثمّ وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل » .
( مسألة 8 ) : يكره كراهة شديدة أن يتملّك من الفقير ما تصدّق به ؛ بشراء أو اتّهاب أو بسبب آخر ، بل قيل بحرمته ، نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث .
هامش
( 1 ) - غير معتدّ به .