القبول : فهو كلّ ما دلّ على الرضا والقبول من الساكن .
( مسألة 4 ) : يشترط في كلّ من الثلاثة قبض « 1 » الساكن ، فلو لم يقبض حتّى مات المالك بطلت كالوقف .
( مسألة 5 ) : هذه العقود الثلاثة لازمة يجب العمل بمقتضاها ، وليس للمالك الرجوع وإخراج الساكن ، ففي السكنى المطلقة حيث إنّ الساكن استحقّ مسمّى الإسكان ولو يوماً لزم العقد في هذا المقدار ، فليس للمالك منعه عن ذلك ، نعم له الرجوع والأمر بالخروج في الزائد متى شاء . وفي العمرى المقدّرة بعمر الساكن أو عمر المالك ، لزمت مدّة حياة أحدهما ، وفي الرقبى لزمت المدّة المضروبة ، فليس للمالك إخراجه قبل انقضائها .
( مسألة 6 ) : إذا جعل داره سكنى أو عمرى أو رقبى لشخص ، لم تخرج عن ملكه وجاز له بيعها ولم يبطل « 2 » الإسكان ولا الإعمار ولا الإرقاب ، بل يستحقّ الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له وكذا ليس للمشتري إبطالها ، نعم لو كان جاهلًا كان له الخيار بين فسخ البيع وإمضائه بجميع الثمن .
( مسألة 7 ) : لو جعل المدّة في العمرى طول حياة المالك ومات الساكن قبله كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك ، ولو جعل المدّة طول حياة الساكن ومات المالك قبله لم يكن لورثته إزعاج الساكن بل يسكن طول حياته ، ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى ، إلّاإذا جعل له السكنى مدّة حياته ولعقبه ونسله بعد وفاته ، فلهم ذلك ما لم ينقرضوا فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته .
هامش
( 1 ) - وهل القبض شرط الصحّة أو اللزوم ؟ وجهان ، لا يبعد ترجيح الأوّل كما في المتن .
( 2 ) - إلّافي السكنى المطلقة ، إذا أريد بالبيع فسخها وتسليط المشتري على المنافع .