( مسألة 16 ) : إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً ، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم ، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال ، والأقوى هو الأوّل ، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر ؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ، وينقضي بعد ذلك ويرجع « 1 » إلى الواقف أو ورثته .
( مسألة 17 ) : الفرق « 2 » بين الوقف والحبس : أنّ الوقف يوجب زوال ملك الواقف ، أو ممنوعيته « 3 » من جميع التصرّفات وسلب أنحاء السلطنة منه حتّى أنّه لا يورث ، بخلاف الحبس ، فإنّه باقٍ « 4 » على ملك الحابس ويورث ويجوز له جميع التصرّفات الغير المنافية « 5 » لاستيفاء المحبّس عليه المنفعة .
( مسألة 18 ) : إذا انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف ، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو ورثته حين الانقراض ؟ قولان ، أظهرهما الأوّل . وتظهر الثمرة بين القولين فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ثمّ مات الواقف عن ولدين ، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل انقراض الموقوف عليهم ثمّ انقرضوا ، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي خاصّة ؛ لأنّه الوارث حين الانقراض ، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه ؛ حيث إنّه يقوم مقام أبيه فشارك عمّه .
هامش
( 1 ) - بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محلّ منع .
( 2 ) - هذا الفرق بين الوقف المؤبّد والحبس وجيه - على إشكال في بعض فروعه - وأمّا بينالوقف المنقطع الآخر وبينه ، خصوصاً بعض صوره فمحلّ تأمّل .
( 3 ) - بل الظاهر زواله .
( 4 ) - في إطلاقه منع .
( 5 ) - في جواز التصرّفات الناقلة منع ، بل الظاهر عدم جواز رهنها أيضاً .