( مسألة 22 ) : يشترط في صحّة الوقف التنجيز « 1 » ، فلو علّقه على شرط متوقّع الحصول كمجيء زيد أو شيء غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد كما إذا قال :
« وقفت إذا جاء رأس الشهر » بطل . نعم لا بأس بالتعليق على شيء حاصل مع القبض به كما إذا قال : « وقفت إن كان اليوم يوم الجمعة » مع علمه « 2 » .
( مسألة 23 ) : لو قال : « هو وقف بعد موتي » فإن فهم منه في متفاهم العرف أنّه وصيّة بالوقف صحّ ، وإلّا بطل .
( مسألة 24 ) : ومن شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عن الوقف ، فلو وقف على نفسه لم يصحّ ، ولو وقف على نفسه وعلى غيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه وصحّ بالنسبة إلى غيره ، وإن كان بنحو الترتيب ، فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره كان من الوقف المنقطع الأوّل ، وإن كان بالعكس كان من المنقطع الآخر ، وإن كان على غيره ثمّ على نفسه ثمّ على غيره كان من المنقطع الوسط ، وقد مرّ حكم هذه الصور .
( مسألة 25 ) : لو وقف على غيره - كأولاده أو الفقراء مثلًا - وشرط أن يقضي ديونه أو يؤدّي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة والخمس ، أو ينفق عليه من غلّة الوقف ، لم يصحّ « 3 » وبطل الوقف ، من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن ،
هامش
( 1 ) - على الأحوط .
( 2 ) - بل مطلقاً على الأقوى .
( 3 ) - إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه ، وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم ؛ بأنيؤدّوا ما عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته ، كما أنّ الأقوى صحّة استثناء مقدار ما عليه من منافع الوقف . ثمّ إنّ في صورة بطلان الشرط تختلف الصور ، ففي بعضها يمكن أن يقال بالصحّة بالنسبة إلى ما يصحّ ، وفي بعضها يصير من قبيل الوقف المنقطع الأوّل فيصحّ على الظاهر فيما بعده ، لكن الاحتياط بإجراء الصيغة في مواردها لا ينبغي تركه .