( مسألة 19 ) : ومن الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيّاً على الدوام ، لكن كان وقفاً على من يصحّ الوقف عليه في أوّله دون آخره ، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبِيَع - مثلًا - فعلى ما اخترناه في الوقف على من ينقرض ، يصحّ وقفاً بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه ، ويبطل بالنسبة إلى ما لا يصحّ . فظهر أنّ صور الوقف المنقطع الآخر ثلاث يبطل الوقف رأساً « 1 » في صورة ويصحّ في صورتين .
( مسألة 20 ) : الوقف المنقطع الأوّل : إمّا بجعل الواقف ، كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي ، وإمّا بحكم الشرع ؛ بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه ثمّ على غيره ، الظاهر بطلانه « 2 » رأساً ، وإن كان الأحوط في الثاني تجديد صيغة الوقف عند انقراض الأوّل ، أو عمل الوقف بعده . وأمّا المنقطع الوسط ، كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه ، بخلافه في المبدأ والمنتهى ، فهو بالنسبة إلى شطره الأوّل كالمنقطع الآخر ، فيصحّ وقفاً ، وبالنسبة إلى شطره الآخر كالمنقطع الأوّل يبطل رأساً .
( مسألة 21 ) : إذا وقف على غيره أو على جهة وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى ، ومرجعه إلى كونه وقفاً ما دام لم يحتج إليه ، فإذا احتاج إليه ينقطع ويدخل في منقطع الآخر ، وقد مرّ حكمه . وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً وإلّا بقي على وقفيته .
هامش
( 1 ) - مرّ الكلام فيه .
( 2 ) - على الأحوط في الأوّل ، وأمّا الثاني فالظاهر صحّته بالنسبة إلى من يصحّ ، وكذا الحالفي المنقطع الوسط فيصحّ على الظاهر في الطرفين ، لكن الأحوط تجديد الوقف عند انقراض الأوّل في الأوّل ، والوسط في الثاني .