( مسألة 2 ) : يشترط في المو هوب أن يكون عيناً ، فلا تصحّ هبة المنافع ، وأمّا الدين فإن كانت لمن عليه الحقّ صحّت بلا إشكال وأفادت فائدة الإبراء . ويعتبر فيها القبول على الأحوط - لو لم يكن « 1 » الأقوى - وإن لم يعتبر في الإبراء على الأقوى . والفرق بين هذه الهبة والإبراء : أنّ الثاني إسقاط لما في ذمّة المديون ، وهذه تمليك له وإن كان يترتّب عليه السقوط كبيع الدين على من عليه الدين ، وإن كانت لغير من عليه الحقّ ففيه إشكال « 2 » .
( مسألة 3 ) : يشترط في صحّة الهبة قبض المو هوب له ، ولو في غير مجلس العقد ، ويشترط « 3 » في صحّة القبض كونه بإذن الواهب ، نعم لو وهب ما كان في يد المو هوب له صحّ ولا يحتاج إلى قبض جديد ولا مضيّ زمان يمكن فيه القبض . وكذا لو كان الواهب وليّاً على المو هوب له - كالأب والجدّ للولد الصغير - وقد وهبه ما في يده صحّ بمجرّد العقد ؛ لأنّ قبض الوليّ قبض عن المولّى عليه ، والأحوط أن يقصد القبض عن المولّى عليه بعد الهبة . ولو وهب الصغير غير الوليّ فلا بدّ من القبض ويتولّاه الوليّ .
( مسألة 4 ) : القبض في الهبة كالقبض في البيع ، وهو في غير المنقول - كالدار والبستان - التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات والإذن للمو هوب له في التصرّف ؛ بحيث صار تحت استيلائه ، وفي المنقول الاستقلال والاستيلاء عليه باليد ، أو ما هو بمنزلته كوضعه في حجره ، أو في جيبه ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - بل هو الأقوى .
( 2 ) - الأقوى صحّتها ، ويكون قبض المو هوب بقبض مصداقه .
( 3 ) - على الأحوط .