وأعطاه العوض . وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب في هبته القربة وأراد بها وجه اللَّه تعالى .
( مسألة 9 ) : يلحق بالتلف التصرّف الناقل - كالبيع والهبة - أو المغيّر للعين ؛ بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصّله أو يصبغه ونحو ذلك ، دون الغير المغيّر كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، فإنّ أمثال ذلك لا يمنع عن الرجوع .
ومن الأوّل - على الظاهر - الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس ، كما أنّ من الثاني - على الظاهر - قصارة الثوب .
( مسألة 10 ) : فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهب شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو معيّناً ومفروزاً .
( مسألة 11 ) : الهبة : إمّا معوّضة أو غير معوّضة ، والمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض ، أو عوّض عنها وإن لم يشترط فيها العوض .
( مسألة 12 ) : إذا وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض ؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي وإن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاء العوض ، وكيف كان لو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله وإن قبل وأخذه لزمت الهبة ولم يكن له الرجوع فيما وهبه ، ولم يكن للمتّهب أيضاً الرجوع في ثوابه .
( مسألة 13 ) : إذا شرط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض ؛ بأن يهبه
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 156
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص١٥٦