( مسألة 5 ) : يجوز هبة المشاع ؛ لإمكان قبضه ، ولو بقبض المجموع بإذن الشريك أو بتوكيل المتّهب إيّاه في قبض الحصّة المو هوبة عنه ، بل الظاهر تحقّق القبض الذي هو شرط للصحّة في المشاع باستيلاء المتّهب عليه من دون إذن الشريك أيضاً ، وترتّب الأثر عليه وإن كان تعدّياً « 1 » بالنسبة إليه .
( مسألة 6 ) : لا يعتبر الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد ، فيجوز فيه التراخي عن العقد ولو بزمان كثير ، ولو تراخى يحصل الانتقال إلى المو هوب له من حينه ، فما كان له من النماء سابقاً على القبض يكون للواهب .
( مسألة 7 ) : لو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض بطل العقد وانفسخ وانتقل المو هوب إلى ورثته ولا يقومون مقامه في الإقباض ، فيحتاج إلى إيقاع هبة جديدة بينهم وبين المو هوب له ، كما أنّه لو مات المو هوب له لا يقوم ورثته مقامه في القبض ، بل يحتاج إلى هبة جديدة من الواهب إيّاهم .
( مسألة 8 ) : إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم ؛ أباً كان أو امّاً أو ولداً ، أو غيرهم ، وكذا إن كانت للزوج أو الزوجة على الأقوى « 2 » لم يكن للواهب الرجوع في هبته . وإن كانت لأجنبيّ غير الزوج والزوجة كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، فإن تلفت كلًاّ أو بعضاً « 3 » فلا رجوع ، وكذا لا رجوع إن عوّض المتّهب عنها ولو كان يسيراً ؛ من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره ؛ بأن أطلق في العقد ، لكن المتّهب أثاب الواهب
هامش
( 1 ) - في بعض الصور .
( 2 ) - بل الأقوى جواز الرجوع للزوج والزوجة على كراهة ، والأحوط عدم الرجوع .
( 3 ) - بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفاً .