شيئاً مكافأةً وثواباً لهبته ووقع منه القبول على ما اشترط وكذا القبض للمو هوب يلزم عليه « 1 » دفع العوض ، فإن دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب وإلّا فله الرجوع في هبته .
( مسألة 14 ) : لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن ، ويلزم على المتّهب بذل ما عيّن ، ولو أطلق ؛ بأن شرط عليه أن يثيب ويعوّض ولم يعيّن العوض فإن اتّفقا على قدر فذاك وإلّا وجب « 2 » عليه أن يثيب مقدار المو هوب مثلًا أو قيمةً .
( مسألة 15 ) : الظاهر أنّه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض ، أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة ؛ بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئاً ، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ ، فإذا صالحه عنه وتحقّق منه القبول فقد عوّضه ولم يكن له الرجوع في هبته . وكذا يجوز أن يكون إبراءً عن حقّ أو إيقاع عمل له كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك ، فإذا أبرأه عن ذلك الحقّ ، أو عمل له ذلك العمل فقد أثابه وعوّضه .
( مسألة 16 ) : لو رجع الواهب في هبته - فيما جاز له الرجوع - وكان في المو هوب نماء منفصل حدث بعد العقد والقبض ، كالثمرة والحمل والولد واللبن في الضرع ، كان من مال المتّهب ولا يرجع إلى الواهب ، بخلاف المتّصل كالسمن
هامش
( 1 ) - بل يتخيّر بين ردّ الهبة ودفع العوض ، والأحوط دفعه .
( 2 ) - على الأحوط ، وأحوط منه تعويضه بأكثر ، خصوصاً إذا كان الواهب أدنى منالمو هوب له .