فربّما يفهم عرفاً أنّه ليس الغرض إلّاتحصيل الثمن فيكون ذكر السوق المخصوص من باب المثال . ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائي في تعيينها - احتمالًا معتدّاً به - لم يجز التعدّي عنه .
( مسألة 18 ) : يجوز للوليّ - كالأب والجدّ للصغير - أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية فيه .
( مسألة 19 ) : لا يجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه - لا عن نفسه ولا عن الموكّل - إلّابإذن الموكّل ، ويجوز بإذنه بكلا النحوين . فإن عيّن الموكّل في إذنه أحدهما بأن قال مثلًا : وكّل غيرك عنّي أو عنك ، فهو المتّبع ولا يجوز له التعدّي عمّا عيّنه . ولو أطلق فإن وكّله في أن يوكّل ، كما إذا قال مثلًا : وكّلتك في أن توكّل غيرك ، فهو إذن في توكيل الغير عن الموكّل ، وإن كان مجرّد الإذن فيه ، كما إذا قال : وكّل غيرك ، فهو إذن « 1 » في توكيله عن نفسه على تأمّل .
( مسألة 20 ) : لو كان الوكيل الثاني وكيلًا عن الموكّل ، كان في عرض الوكيل الأوّل ، فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله ، بل لو مات الأوّل يبقى الثاني على وكالته ، وأمّا لو كان وكيلًا عن الوكيل كان له أن يعزله وكانت وكالته تبعاً لوكالته ، فينعزل بانعزاله ، أو موته ، وهل للموكّل أن يعزله حينئذٍ من دون أن يعزل الوكيل الأوّل ؟ لا يبعد أن يكون له ذلك .
( مسألة 21 ) : يجوز أن يتوكّل اثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد ، فإن
هامش
( 1 ) - ممنوع .