( مسألة 25 ) : الوكيل بالخصومة إن كان وكيلًا عن المدّعي كان وظيفته بثّ الدعوى على المدّعى عليه عند الحاكم وإقامة البيّنة وتعديلها وتحليف المنكر وطلب الحكم على الخصم والقضاء عليه ، وبالجملة : كلّ ما يقع وسيلة إلى الإثبات . وأمّا الوكيل عن المدّعى عليه فوظيفته الإنكار والطعن على الشهود وإقامة بيّنة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها ، وبالجملة : عليه السعي في الدفع ما أمكن .
( مسألة 26 ) : لو ادّعى منكر الدين - مثلًا - في أثناء مرافعة وكيله ومدافعته عنه الأداء أو الإبراء ، انقلب مدّعياً ، وصارت وظيفة وكيله إقامة البيّنة على هذه الدعوى وطلب الحكم بها من الحاكم ، وصارت وظيفة وكيل خصمه الإنكار والطعن في الشهود وغير ذلك .
( مسألة 27 ) : لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله ، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض أو الإبراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو بأنّ الحقّ مؤجّل أو أنّ البيّنة فسقة أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي ، لم يقبل وبقيت الخصومة على حالها ؛ سواء أقرّ في مجلس الحكم أو في غيره ، لكن ينعزل وتبطل وكالته وليس له المرافعة ؛ لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه .
( مسألة 28 ) : الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحقّ ولا الإبراء منه ، إلّا أن يكون وكيلًا في ذلك أيضاً بالخصوص .
( مسألة 29 ) : يجوز أن يوكّل اثنين فصاعداً بالخصومة كسائر الأمور ، فإن لم يصرّح « 1 » باستقلال كلّ واحد منهما لم يستقلّ بها أحدهما ، بل يتشاوران
هامش
( 1 ) - ولم يكن لكلامه ظاهر فيه .