التعميم ، فإنّهما أيضاً نحو من التعيين ، ويقتصر الوكيل في التصرّف على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية ؛ ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ من يوكّل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا ، كما إذا وكّله في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع أو في الشراء بالنسبة إلى تسليم الثمن دون قبض الثمن والمثمن ، إلّاإذا شهدت قرائن الأحوال بأ نّه قد وكّله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتّب عليهما .
( مسألة 17 ) : لو خالف الوكيل عمّا عيّن له وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة ، فإن كان ممّا يجري فيه الفضولية كالعقود ، توقّفت صحّته على إجازة الموكّل وإلّا بطل ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة ، كما إذا وكّله في بيع داره فآجرها ، أو ببعض الخصوصيات ، كما إذا وكّله في أن يبيع نقداً فباع نسيئة أو بالعكس ، أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس ، أو يبيعه من فلان فباعه من غيره وهكذا . نعم لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضاً صحّ « 1 » ، كما إذا وكّله في أن يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين ؛ حيث إنّ الظاهر عرفاً بل المعلوم من حال الموكّل أنّ تحديد الثمن بدينار إنّما هو من طرف النقيصة فقط لا من طرف النقيصة والزيادة معاً ، فكأ نّه قال : إنّ ثمنها لا ينقص عن دينار . نعم لو فرض وجود غرض صحيح في التحديد به زيادة ونقيصة كان بيعها بالزيادة كبيعها بالنقيصة فضولياً يحتاج إلى الإجازة . ومن هذا القبيل ما إذا وكّله في أن يبيعها في سوق مخصوصة بثمن معيّن فباعها في غيرها بذلك الثمن ،
هامش
( 1 ) - في الظاهر ، كما أنّه في الفرض اللاحق فضولي في الظاهر ، وأمّا الصحّة والفضولية الواقعيتان فتابعتان للواقع ، فربّما يكون غرض صحيح في التحديد ولم يحدّدها ، وربّما يكون الظاهر متخلّفاً عن الواقع .