مزوّجة أو معتدّة وإعتاق عبد غير مملوك له ونحو ذلك - لا إشكال « 1 » في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه ؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ، ثمّ إيقاع ما رتّب عليه ؛ بأن يوكّله - مثلًا - في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها ، أو شراء عبد له ثمّ إعتاقه ، أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك . وأمّا التوكيل فيه استقلالًا من دون التوكيل في المرتّب عليه ففيه إشكال ، بل الظاهر عدم الصحّة ، من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدّة وبين غيره ، فلا يجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء العدّة والمزوّجة بعد طلاق زوجها أو بعد موته ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها أو إعتاق عبد سيملكه أو بيع متاع سيشتريه ونحو ذلك .
( مسألة 9 ) : يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للنيابة ؛ بأن لم يعتبر في مشروعية وقوعه عن الإنسان إيقاعه بالمباشرة ، كالعبادات البدنية من الطهارات الثلاث والصلاة « 2 » والصيام - فرضها ونفلها - دون المالية منها ، كالزكاة والخمس والكفّارات ، فإنّه لا يعتبر فيها المباشرة فيصحّ التوكيل والنيابة فيها ؛ إخراجاً وإيصالًا إلى مستحقّيها .
( مسألة 10 ) : يصحّ التوكيل في جميع العقود ، كالبيع والصلح والإجارة والهبة والعارية والوديعة والمضاربة والمزارعة والمساقاة والقرض والرهن والشركة
هامش
( 1 ) - كما أنّ الظاهر جوازه إذا وقعت الوكالة على كلّي يكون هو من مصاديقه ، كما لو وكّلهعلى جميع أموره ، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث ؛ بيعاً ورهناً وغيرهما .
( 2 ) - إلّافي ركعتي الطواف تبعاً للحجّ للعاجز ، ومستقلًاّ في بعض الفروض على إشكال ، وتدخل النيابة أيضاً في غسل الأعضاء ومسحها عن العاجز .