تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

كتاب الوكالة

وهي تولية الغير في إمضاء أمر « 1 » ، أو استنابته في التصرّف فيما كان له ذلك ، وحيث إنّها من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي في الإيجاب كلّ ما دلّ على التولية والاستنابة المزبورتين كقوله : « وكّلتك » أو « أنت وكيلي في كذا » أو « فوّضته إليك » أو « استنبتك فيه » ونحوها ، بل الظاهر كفاية قوله : « بع داري » مثلًا قاصداً به الاستنابة في بيعها ، وفي القبول كلّ ما دلّ على الرضا ، بل الظاهر أنّه يكفي فيه فعل ما وكّل فيه كما إذا وكّله في بيع شيء فباعه أو شراء شيء فاشتراه له ، بل يقوى وقوعها بالمعاطاة ؛ بأن سلّم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك ، بل لا يبعد تحقّقها بالكتابة من طرف الموكّل والرضا بما فيها من طرف الوكيل وإن تأخّر وصولها إليه مدّة ، فلا يعتبر فيها الموالاة بين إيجابها وقبولها . وبالجملة : يتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها من العقود ، حتّى أنّه لو قال الوكيل : « أنا وكيلك في بيع دارك ؟ » مستفهماً ، فقال : « نعم » ، صحّ وتمّ وإن لم نكتف بمثله في سائر العقود .
هامش
( 1 ) - في حال حياته ، فتمتاز عن الوصاية .