عن ذلك كان له حبسه « 1 » عند الحاكم حتّى يحضره أو يؤدّي « 2 » ما عليه ، وإن كان غائباً فإن كان موضعه معلوماً يمكن للكفيل ردّه منه امهل بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضى قدر ذلك ولم يأت به من غير عذر حبس كما مرّ ، وإن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره لم يكلّف « 3 » الكفيل إحضاره ، وهل يلزم بأداء ما عليه ؟ الأقرب ذلك ، خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط من الكفيل ؛ بأن طالبه المكفول له وكان متمكّناً منه فلم يحضره حتّى هرب . نعم لو كان بحيث لا يرجى الظفر به بحسب العادة يشكل « 4 » صحّة الكفالة من أصلها .
( مسألة 7 ) : إذا لم يحضر الكفيل المكفول فاخذ منه المال ، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أدّاه ، وإذا أذن له في الأداء كان له أن يرجع به عليه ؛ سواء أذن له في الكفالة - أيضاً - أم لا . وأمّا إذا أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا ؟ لا يبعد أن يفصّل بين ما إذا أمكن له مراجعته وإحضاره للمكفول له فالثاني ، وبين ما إذا تعذّر له ذلك فالأوّل .
هامش
( 1 ) - بل للحاكم حبسه بعد الرفع إليه .
( 2 ) - في مثل الدين ، وأمّا في غيره كحقّ القصاص والكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار ويحبس حتّى يحضره .
( 3 ) - مع رجاء الظفر به مع الفحص لا يبعد أن يكلّف بإحضاره وحبسه لذلك ، خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط منه . وأمّا إلزامه بأداء الدين فمع رجاء الظفر به محلّ تأمّل ، نعم لو أدّىتخلّصاً من الحبس يطلق منه .
( 4 ) - إذا تكفّل ابتداءً ، وأمّا عروض البطلان بعروض عدم الرجاء بالظفر فمحلّ إشكال بل منع ، خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل فلا يبعد إلزامه بالأداء ، أو حبسه حتّى يتخلّص بالأداء خصوصاً في هذه الصورة .