طرفاً للعقد ؛ بأن يكون عقدها مركّباً من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول .
( مسألة 3 ) : كلّ من عليه حقّ مالي صحّت الكفالة ببدنه ، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال . نعم يشترط أن يكون ذلك المال ثابتاً في الذمّة بحيث يصحّ ضمانه ، فلو تكفّل بإحضار من لا مال عليه - وإن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل - لم يصحّ . وكذا تصحّ كفالة كلّ من يستحقّ عليه الحضور إلى مجلس الشرع ؛ بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ . ولا تصحّ كفالة من عليه عقوبة « 1 » من حدّ أو تعزير .
( مسألة 4 ) : يصحّ إيقاع الكفالة حالّة « 2 » ومؤجّلة ، ومع الإطلاق تكون معجّلة « 3 » . ولو كانت مؤجّلة يلزم تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة ونقصاً .
( مسألة 5 ) : عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلّابالإقالة ، ويجوز جعل الخيار فيه لكلّ من الكفيل والمكفول له مدّة معيّنة .
( مسألة 6 ) : إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط ، جازت مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة مطلقة أو معجّلة . وبعد الأجل إن كانت مؤجّلة ، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره ، فإن أحضره وسلّمه تسليماً تامّاً بحيث يتمكّن المكفول له منه فقد برئ ممّا عليه ، وإن امتنع
هامش
( 1 ) - من حقوق اللَّه - كالمثالين - لا من حقوق الخلق كعقوبة القصاص .
( 2 ) - إذا كان الحقّ ثابتاً على المكفول كذلك .
( 3 ) - مع ثبوت الحقّ كذلك كما مرّ .