لذلك لا يجوز مزاحمته ، لا أنّ إذنه شرط « 1 » في صحّة عمل غيره على الأقوى ، فيجوز قيام الغير به بدون استئذان مع عدم المزاحمة ، خصوصاً فيما إذا كان الوليّ قاصراً ، وإن كان الأحوط الاستئذان ، حتّى فيما إذا كان الوليّ قاصراً أو غائباً الأحوط قيام الحاكم الشرعي به أو الاستئذان منه . والإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي .
( مسألة 4 ) : المراد بالوليّ - الذي لا يجوز مزاحمته أو يجب الاستئذان منه - كلّ من يرثه بنسب أو سبب . ويترتّب ولايتهم على ترتيب طبقات الإرث ؛ فالطبقة الأولى مقدّمون على الثانية وهي على الثالثة ، وإذا فقدت الأرحام فالمولى المعتق « 2 » ثمّ ضامن الجريرة ، وإذا فقد الجميع فالحاكم الشرعي فإنّه وليّ من لا وليّ له . وأمّا في نفس الطبقات فالذكور مقدّمون « 3 » على الإناث والبالغون على غيرهم ومن تقرّب إلى الميّت بالأبوين مقدّم على من تقرّب إليه بأحدهما ، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالامّ ، وفي الطبقة الأولى الأب مقدّم على الامّ والأولاد وهم على أولادهم ، وفي الطبقة الثانية الجدّ مقدّم « 4 » على الإخوة وهم على أولادهم ، وفي الثالثة العمّ مقدّم على الخال وهما على أولادهما .
هامش
( 1 ) - بل هو شرط فيها على الأقوى ، فلا يجوز قيام الغير به بدونه . نعم تسقط شرطيته معامتناعه عنه وعن القيام به على الأقوى وإن كان الأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة ، وفيما إذا كان الوليّ قاصراً لا يبعد وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي .
( 2 ) - على الأحوط فيه وفي ضامن الجريرة ، بل وفي الحاكم الشرعي .
( 3 ) - تقدّم الرجال وإن لا يخلو من وجه لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .
( 4 ) - فيه تأمّل وإن لا يخلو من وجه .