كان الاحتياط إلى الثمانية عشر بالجمع بين وظيفتي النفساء والمستحاضة لا ينبغي تركه .
( مسألة 3 ) : يعتبر فصل أقلّ الطهر - وهو العشرة - بين النفاس والحيض المتأخّر ، فلو رأت الدم من حين الولادة إلى اليوم السابع ثمّ رأت بعد العشرة ثلاثة أيّام أو أكثر لم يكن حيضاً بل كان استحاضة ، وإن كان الأحوط إلى الثمانية عشر الجمع بين وظيفتي النفساء والمستحاضة إذا لم تكن ذات عادة كما مرّ .
وأمّا بينه وبين الحيض المتقدّم فلا يعتبر فصل أقلّ الطهر على الأقوى ، فلو رأت قبل المخاض ثلاثة أيّام أو أكثر متّصلًا به أو منفصلًا عنه بأقلّ من عشرة يكون حيضاً ، خصوصاً إذا كان في عادة الحيض .
( مسألة 4 ) : إذا استمرّ الدم إلى شهر أو أقلّ أو أزيد فبعد مضيّ العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة . نعم بعد مضيّ عشرة أيّام من دم النفاس أمكن أن يكون حيضاً ؛ فإن كانت معتادة وصادف العادة يحكم بكونه حيضاً ، وإلّا فترجع إلى الصفات والتميّز إن كان ، وإلّا فتجعل سبعة حيضاً وما عداها استحاضة كما مرّ « 1 » في الحيض .
( مسألة 5 ) : إذا انقطع دم النفساء في الظاهر يجب عليها الاستظهار على نحو ما مرّ في الحيض « 2 » ، فإذا انقطع الدم واقعاً يجب عليها الغسل للمشروط به كالحائض . وأحكامها كأحكامها في عدم جواز وطئها ، وعدم صحّة طلاقها ، وحرمة الصلاة والصوم عليها ، ومسّ كتابة القرآن ، وقراءة العزائم ، ودخول
هامش
( 1 ) - قد مرّ ما هو الأقوى .
( 2 ) - مرّ ما هو الأقوى .