تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
دابّتي فله كذا ، أو بالاختلاف كما إذا قال : من ردّ عبدي فله عشرة ومن ردّ دابّتي فله خمسة . نعم لا يجوز جعل موردها مجهولًا صرفاً ومبهماً بحتاً لا يتمكّن العامل من تحصيله ، كما إذا قال : من وجد وأوصلني ما ضاع منّي فله كذا ، بل وكذا لو قال : من ردّ حيواناً ضاع منّي ولم يعيّن أنّه من جنس الطيور أو الدوابّ أو غيرها . هذا كلّه في العمل . وأمّا العوض فلا بدّ من تعيينه جنساً ونوعاً ووصفاً ، بل كيلًا أو وزناً أو عدّاً إن كان مكيلًا أو موزوناً أو معدوداً ، فلو جعله ما في يده أو إنائه - مثلًا - بأن قال : من ردّ دابّتي فله ما في يدي أو ما في هذا الإناء ، بطلت الجعالة . نعم الظاهر أنّه يصحّ أن يجعل الجعل حصّة معيّنة ممّا يردّه ولو لم يشاهد ولم يوصف ؛ بأن قال : من ردّ دابّتي فله نصفها . وكذا يصحّ أن يجعل للدلّال ما زاد على رأس المال ، كما إذا قال : بع هذا المال بكذا والزائد لك ، كما مرّ فيما سبق . ( مسألة 6 ) : كلّ مورد بطلت الجعالة للجهالة استحقّ العامل أجرة المثل ، والظاهر أنّه من هذا القبيل ما هو المتعارف من جعل الحلاوة المطلقة لمن دلّه على ولد ضائع أو دابّة ضالّة . ( مسألة 7 ) : لا يعتبر أن يكون الجعل ممّن له العمل ، فيجوز أن يجعل جعلًا من ماله لمن خاط ثوب زيد أو ردّ دابّته . ( مسألة 8 ) : لو عيّن الجعالة لشخص وأتى بالعمل غيره لم يستحقّ الجعل ذلك الشخص لعدم العمل ، ولا ذلك الغير ؛ لأنّه ما امر بإتيان العمل ولا جعل لعمله جعل فهو كالمتبرّع . نعم لو جعل الجعالة على العمل لا بقيد المباشرة ؛ بحيث لو حصّل ذلك الشخص العمل بالإجارة أو الاستنابة أو الجعالة شملته الجعالة ،