وكان عمل ذلك الغير تبرّعاً عن المجعول له ومساعدة له ، استحقّ المجعول له بسبب عمل ذلك العامل الجعل المقرّر .
( مسألة 9 ) : إذا جعل الجعل على عمل ، وقد عمله شخص قبل إيقاع الجعالة أو بقصد التبرّع وعدم أخذ العوض ، يقع عمله ضائعاً وبلا جعل واجرة .
( مسألة 10 ) : إنّما يستحقّ العامل الجعل المقرّر لو كان عمله لأجل « 1 » ذلك ، فيعتبر اطّلاعه على التزام العامل به ، فلو عمل لا لأجل ذلك بل تبرّعاً لم يستحقّ شيئاً ، وكذا لو تبيّن كذب المخبر كما إذا أخبر مخبر بأنّ فلاناً قال : من ردّ دابّتي فله كذا فردّها أحد اعتماداً على إخباره مع أنّه لم يقله ، لم يستحقّ شيئاً ، لا على صاحب الدابّة ولا على المخبر الكاذب ، نعم لو كان قوله أوجب الاطمئنان لا يبعد ضمانه اجرة مثل عمله للغرور .
( مسألة 11 ) : لو قال : من دلّني على مالي فله كذا ، فدلّه من كان ماله في يده لم يستحقّ شيئاً ؛ لأنّه واجب عليه شرعاً ، وأمّا لو قال : من ردّ مالي فله كذا ، فإن كان المال ممّا في ردّه كلفة ومؤونة كالعبد الآبق والدابّة الشاردة استحقّ « 2 » الجعل المقرّر ، وإن لم يكن كذلك كالدراهم والدنانير لم يستحقّ شيئاً .
( مسألة 12 ) : إنّما يستحقّ العامل الجعل بتسليم العمل ، فلو جعل على ردّ الدابّة إلى مالكها فجاء بها في البلد فشردت ، لم يستحقّ الجعل . نعم لو كان
هامش
( 1 ) - هذا ممنوع ، فلا يعتبر اطّلاعه على التزامه ، نعم يعتبر فيه أن لا يكون متبرّعاً بعمله ، فلوعمله خطأً وغفلةً بل من غير تمييز - كالطفل الغير المميّز والمجنون - فالظاهر استحقاقه له كما مرّ .
( 2 ) - إذا لم يكن في يده على وجه الغصب .