الجعل على مجرّد إيصالها إلى البلد استحقّه ، كما أنّه لو كان الجعل على مجرّد الدلالة عليها وإعلام محلّها استحقّ بذلك الجعل وإن لم يكن منه إيصال أصلًا .
( مسألة 13 ) : لو قال : من ردّ دابّتي - مثلًا - فله كذا ، فردّها جماعة ، اشتركوا في الجعل المقرّر بالسويّة إن تساووا في العمل ، وإلّا فيوزّع عليهم بالنسبة .
( مسألة 14 ) : لو جعل جعلًا لشخص على عمل - كبناء حائط أو خياطة ثوب - فشاركه غيره في ذلك العمل يسقط عن جعله المعيّن ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير ، فإن لم يتفاوتا كان له نصف الجعل وإلّا فبالنسبة ، وأمّا الآخر فلم يستحقّ شيئاً لكونه متبرّعاً . نعم لو لم يشترط على العامل المباشرة ، بل أريد منه العمل مطلقاً ولو بمباشرة غيره ، وكان اشتراك الغير معه بعنوان التبرّع عنه ومساعدته ، استحقّ المجعول له تمام الجعل .
( مسألة 15 ) : الجعالة قبل تمامية العمل جائزة من الطرفين ولو بعد تلبّس العامل بالعمل وشروعه فيه ، فله رفع اليد عن العمل . كما أنّ للجاعل فسخ الجعالة ونقض التزامه على كلّ حال ، فإن كان ذلك قبل التلبّس لم يستحقّ المجعول له شيئاً ، وأمّا لو كان بعد التلبّس فإن كان الرجوع من العامل لم يستحقّ شيئاً ، وإن كان من طرف الجاعل فعليه للعامل اجرة مثل ما عمل . ويحتمل الفرق في الأوّل - وهو ما كان الرجوع من العامل - بين ما كان العمل مثل خياطة « 1 »
هامش
( 1 ) - إذا لم يكن الجعل على إتمامهما ، وإلّا يكون الحكم كردّ الضالّة والآبق . ويحتمل الفرقفي الصورتين إذا كان الفسخ من الجاعل فيقال : إنّ للعامل من المسمّى بالنسبة في الأولى ، وله أجرة المثل في الثانية ، فإذا كان العمل مثل الخياطة والبناء فأوجد بعضه فرجع الجاعل ، يكون للعامل من المسمّى بالنسبة ، وإذا كان مثل ردّ الضالّة وكذا إتمام الخياطة تكون له أجرة المثل .