( مسألة 2 ) : إنّما تصحّ الجعالة على كلّ عمل محلّل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة ، فلا تصحّ على المحرّم ولا على ما يكون لغواً عند العقلاء ، وبذل المال بإزائه سفهاً كالذهاب « 1 » إلى الأمكنة المخوفة والصعود على الجبال الشاهقة والأبنية المرتفعة والوثبة من موضع إلى موضع آخر ونحو ذلك .
( مسألة 3 ) : كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينية والكفائية - على التفصيل الذي مرّ « 2 » في كتابها - لا تصحّ الجعالة عليها .
( مسألة 4 ) : يعتبر في الجاعل أهلية الاستئجار ؛ من البلوغ والعقل والرشد والقصد وعدم الحجر والاختيار ، وأمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّاإمكان تحصيل العمل ؛ بحيث لا مانع منه عقلًا أو شرعاً ، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد ، فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب والحائض ، فلو كنساه لم يستحقّا شيئاً على عملهما . ولا يعتبر فيه نفوذ التصرّف فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً ولو بغير إذن الوليّ ، بل ولو كان غير مميّز « 3 » أو مجنون على الأظهر ، فجميع هؤلاء يستحقّون الجعل المقرّر بعملهم .
( مسألة 5 ) : يجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة ، فإذا قال : من ردّ دابّتي فله كذا ، صحّ وإن لم يعيّن المسافة ولا شخص الدابّة مع شدّة اختلاف الدوابّ في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة . وكذا يجوز أن يوقع الجعالة على المردّد مع اتّحاد الجعل كما إذا قال : من ردّ عبدي أو
هامش
( 1 ) - إذا لم تكن فيه وفي سائر المذكورات أغراض عقلائية .
( 2 ) - قد مرّ أنّه الأحوط في الكفائية وكذا هاهنا .
( 3 ) - هذا ينافي ما يأتي في المسألة العاشرة .