( مسألة 39 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة ، فلا يضمن تلفها ولا تعيّبها إلّابالتعدّي أو التفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها كالثوب للصبغ أو الخياطة ، والفضّة أو الذهب للصياغة ، فإنّه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدّي والتفريط . نعم إذا أفسد العين للصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى لتفصيل الثوب ونحو ذلك ضمن وإن كان بغير قصده ، بل وإن كان استاذاً ماهراً وقد أعمل كمال النظر والدقّة والاحتياط في شغله .
وكذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه ، ومن ذلك ما إذا استؤجر القصّاب لذبح الحيوان ، فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ، فإنّه ضامن لقيمته ، بل الظاهر أنّه كذلك لو ذبحه له تبرّعاً .
( مسألة 40 ) : الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ وإن كان حاذقاً ، وفي ضمانه إذا لم يتجاوز الحدّ كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات إشكال ، أظهره العدم .
( مسألة 41 ) : الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج ، وأمّا لو لم يباشر ففيه إشكال « 1 » ، خصوصاً في بعض الصور . كما إذا وصف الدواء الفلاني وقال : إنّه نافع للمرض الفلاني ، أو قال : إنّ دواءك كذا ، من دون أن يأمره بشربه ، بل عدم الضمان في أمثال ذلك هو الأقوى .
( مسألة 42 ) : إذا عثر الحمّال فانكسر ما كان على ظهره أو رأسه - مثلًا - ضمن ، بخلاف الدابّة المستأجرة للحمل إذا عثرت فتلف أو تعيّب ما حملته ، فإنّه لا ضمان على صاحبها ، إلّاإذا كان هو السبب من جهة ضربها أو سوقها في مزلق ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) - لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف .