إلى ذلك - إمضاء الإجارة أو الجعالة وأخذ الأجرة المسمّاة في تلك الجعالة أو الإجارة ، فله التخيير بين أمور ثلاثة .
( مسألة 28 ) : إذا آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معيّن لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره في ذلك الوقت ما لا ينافيه ، كما إذا آجر نفسه يوماً معيّناً للخياطة أو الكتابة ثمّ آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم « 1 » عن الغير . وليس له أن يعمل في ذلك الوقت من نوع ذلك العمل ومن غيره ممّا ينافيه لنفسه ولا لغيره ، فلو فعل فإن كان من نوع ذلك العمل ، كما إذا آجر نفسه للخياطة في يوم فاشتغل في ذلك اليوم بالخياطة لنفسه أو لغيره تبرّعاً أو بالإجارة ، كان حكمه حكم الصورة السابقة من تخيير المستأجر بين أمرين لو عمل الأجير لنفسه أو عمل لغيره تبرّعاً ، وبين أمور ثلاثة لو عمل لغيره بالجعالة أو الإجارة ، وإن كان من غير نوع ذلك العمل كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة فللمستأجر التخيير بين أمرين مطلقاً ؛ من فسخ الإجارة واسترجاع الأجرة ، ومن مطالبة عوض المنفعة الفائتة .
( مسألة 29 ) : إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو في وقت معيّن ، أو من غير تعيين الوقت ولو مع اعتبار المباشرة ، جاز له أن يؤجر نفسه للغير على نوع ذلك العمل أو ما يضادّه قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه ؛ لعدم التنافي بين الإجارتين .
( مسألة 30 ) : إذا استأجر دابّة للحمل إلى بلد « 2 » ، فركبها إليه أو بالعكس عمداً
هامش
( 1 ) - إذا لم يؤدّ إلى ضعفه في العمل .
( 2 ) - في وقت معيّن ، فركبها في ذلك الوقت إليه .