حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء « 1 » المدّة بسبب من الأسباب . هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها ، وأمّا إذا تلف بعضها تبطل بنسبته من أوّل الأمر أو في أثناء المدّة .
( مسألة 22 ) : إذا آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع بالمرّة « 2 » ، فإن كان قبل القبض أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها رجعت الأجرة بتمامها وإلّا فبالنسبة كما مرّ ، وإن أمكن الانتفاع بها في الجملة « 3 » كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، وإذا فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق . وإن انهدم بعض بيوتها فإن بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس فسخ ولا انفساخ على الأقوى ، وإلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت وبقيت بالنسبة إلى البقيّة بما يقابلها من الأجرة وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة .
( مسألة 23 ) : كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة ، ثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه « 4 » المستأجر من المنفعة ، وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله . نعم يشكل « 5 » استحقاق الأجرة إذا كان المؤجر أو الأجير عالمين ببطلان الإجارة ، خصوصاً في الإجارة على العمل ،
هامش
( 1 ) - ومن أثنائها .
( 2 ) - أيالانتفاع الذي هو مورد الإجارة .
( 3 ) - من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً .
( 4 ) - أو تلفت تحت يده ، أو في ضمانه .
( 5 ) - الظاهر استحقاقها في غير الإجارة بلا اجرة ، أو بما لا يتموّل عرفاً . ولا فرق فيهما بينالعلم ببطلانها والجهل به في عدم الاستحقاق على الأقوى .