( مسألة 17 ) : إذا كان نخل أو شجر أو زرع بين اثنين - مثلًا - بالمناصفة يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين حصّة صاحبه بخرص معلوم ؛ بأن يخرص المجموع بمقدار فيتقبّل أن يكون المجموع له ، ويدفع لصاحبه من الثمرة نصف المجموع بحسب خرصه ؛ زاد أو نقص ، ويرضى به صاحبه . والظاهر أنّ هذه معاملة خاصّة برأسها ، كما أنّ الظاهر أنّه ليس لها صيغة خاصّة ، فيكفي كلّ لفظ يكون ظاهراً في المقصود بحسب متفاهم العرف .
( مسألة 18 ) : من مرّ بثمرة نخل أو شجر أو زرع « 1 » مارّاً مجتازاً لا قاصداً إليها لأجل الأكل جاز له أن يأكل منها بمقدار شبعه وحاجته من دون أن يحمل منها شيئاً ومن دون إفساد للأغصان أو إتلاف للثمار . والظاهر عدم الفرق بين ما كان على الشجر أو متساقطاً عنه ، والأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة المالك .
القول : في بيع الحيوان ناطقه وصامته
( مسألة 1 ) : يجوز استرقاق الحربي ؛ أعني الكافر الأصلي إذا لم يكن معتصماً بعهد أو ذمام ؛ سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام ، وسواء كان بالسرقة أو الغيلة أو القهر والاغتنام ، بل لو قهر الحربي حربياً فباعه صحّ البيع ، وإن كان أخاه أو زوجته بل وإن كان ممّن ينعتق عليه كبنته وابنه وأبويه ، على إشكال في صحّة البيع ولحوق أحكامه فيه . نعم لا إشكال في تملّك المشتري المسلم لمن اشتراه بهذا الشراء ؛ وإن لم يكن شراء حقيقياً بل كان استنقاذاً .
هامش
( 1 ) - الأحوط الاقتصار على النخل والشجر .