له أن ينتزعه « 1 » منه . فلو ملّكه مولاه شيئاً ملكه ، وكذا ما حاز لنفسه من المباحات بإذن مولاه أو اشترى في الذمّة بإذنه ملكه وإن لم يكن ملكاً تامّاً .
( مسألة 10 ) : كلّ حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف والربع ، وأمّا جزؤه المعيّن - كرأسه وجلده أو يده ورجله - أو نصفه الذي فيه رأسه - مثلًا - فإن كان ممّا لا يؤكل « 2 » لحمه أو لم يكن المقصود منه اللحم بل الركوب والحمل وإدارة الرحى ونحو ذلك لم يجز بيعه قطعاً ، وأمّا إذا كان المقصود منه الذبح مثل ما يشتريه القصّابون ويباع منهم فالظاهر أنّه يصحّ بيعه ، فإن ذبحه يكون للمشتري ما اشتراه وإن باعه ولم يذبحه يكون المشتري شريكاً في الثمن بنسبة ماله ؛ بأن ينسب قيمة الرأس والجلد - مثلًا - على تقدير الذبح إلى قيمة البقيّة فله من الثمن بتلك النسبة . وكذا الحال فيما لو باع حيواناً قصد به اللحم واستثنى الرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد أو الرأس والقوائم - مثلًا - أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرّك غيره معه في الرأس والجلد - مثلًا - كما إذا اشترى شاة بعشرة دراهم ثمّ شرّك فيها رجلًا بدرهمين بالرأس والجلد فيصحّ في الجميع فيما يراد ذبحه ، فإذا ذبح يستحقّ العين وإلّا كان شريكاً بالنسبة كما عرفت .
هامش
( 1 ) - الانتزاع بمعنى التملّك لا يخلو من إشكال .
( 2 ) - إذا كان قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده وكذا إذا لم يكن المقصود منه اللحم كالفرسوالحمار ، لكن يراد ذبحه لإهابه ، فإنّه يجوز بيعه .