المال الثمن المسمّى من دون إسقاط قدر الأرش ، بخلاف ما إذا حطّ البائع بعض الثمن ، فإنّه يجوز للمشتري أن يخبر بالأصل من دون إسقاط الحطيطة ؛ لأنّها تفضّل من البائع عليه ولا دخل لها بالثمن .
( مسألة 4 ) : يجوز أن يبيع متاعاً ثمّ يشتريه بزيادة أو نقيصة إذا لم يشترط على المشتري بيعه منه وإن كان من قصدهما ذلك ، وبذلك ربّما يحتال من أراد أن يجعل رأس ماله أزيد ممّا اشترى به المتاع ؛ بأن يشتري متاعاً بثمن ثمّ يبيعه من ابنه أو زوجته - مثلًا - بثمن أزيد ثمّ يشتريه بالثمن الزائد فيخبر بالزائد ، مثلًا يشتري متاعاً من السوق بدرهمين ، ثمّ يبيعه من ابنه بأربعة ، ثمّ يشتريه منه بأربعة ، ثمّ في مقام المرابحة يقول : إنّ رأس ماله أربعة ، وهذا وإن لم يكذب في رأس المال وصحّ بيعه بلا إشكال - إذ هو ليس بأعظم من الكذب الصريح في الإخبار عن رأس المال - لكنّ الظاهر أنّ هذا غشّ وخيانة فلا يجوز له ذلك ، نعم لو لم يكن ذلك عن مواطأة وبقصد الاحتيال جاز له ذلك ولا محذور عليه .
( مسألة 5 ) : لو ظهر كذب البائع في إخباره برأس المال ، كما إذا أخبر بأنّ رأس المال مائة وباعه بربح عشرة فظهر أنّه كان تسعين ، صحّ البيع وتخيّر المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن وهو مائة وعشرة في المثال ، ولا فرق بين تعمّد الكذب وصدوره غلطاً أو اشتباهاً ، وهل يسقط هذا الخيار بالتلف ؟ فيه إشكال ، لا يبعد عدم السقوط .
( مسألة 6 ) : لو سلّم التاجر متاعاً إلى الدلّال ليبيعه له فقوّمه عليه بثمن معيّن وجعل ما زاد على ذلك له ؛ بأن قال له : بعه عشرة رأس ماله فما زدت عليه فهو لك ، لم يجز له أن يبيعه مرابحة ؛ بأن يجعل رأس المال ما قوّم عليه التاجر
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 ) — صفحة 492
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٤٩٢