قيل : نعم ، وقيل : لا « 1 » ، والأحوط أن لا يطالبه إذا كانت أزيد من الثمن المسمّى ، نعم بالتراضي لا مانع منه ؛ سواء زادت « 2 » عن الثمن أو ساوت أو نقصت عنه .
القول : في المرابحة والمواضعة والتولية
اعلم أنّ ما يقع من المتعاملين في مقام البيع والشراء على نحوين : فتارة لا يقع منهما إلّاالمقاولة وتعيّن الثمن والمثمن من دون ملاحظة رأس المال وأنّ هذه المعاملة فيها نفع للبائع أو خسران ، وأيّ مقدار نفعه أو خسارته ، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم ، وهذا النحو من البيع يسمّى بالمساومة وهو أفضل أنواعه . وأخرى يكون الملحوظ عندهما كيفية هذه المعاملة الواقعة وأ نّها رابحة للبائع أو خاسرة ، أو لا رابحة ولا خاسرة .
ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى أقسام ثلاثة : المرابحة والمواضعة والتولية ؛ فالأوّل هو البيع على رأس المال مع الزيادة ، والثاني هو البيع عليه مع النقيصة ، والثالث هو البيع عليه من دون زيادة ولا نقيصة . ولا بدّ في تحقّق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع على نحو يكون مضمونه وافياً بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة . ويعتبر في المرابحة تعيين مقدار الربح ، وفي المواضعة تعيين مقدار النقصان . فعبارة عقد المرابحة - بعد تعيين رأس المال إمّا بإخبار البائع أو تعيّنه عندهما من الخارج - أن يقول البائع :
بعتك هذا المتاع - مثلًا - بما اشتريت مع ربح كذا ، ويقول المشتري : قبلت ، أو اشتريت هكذا ، وعبارة المواضعة أن يقول : بعتك بما اشتريت مع نقصان
هامش
( 1 ) - وهو الأقوى .
( 2 ) - لكن الأحوط عدم أخذ الزائد على رأس المال مطلقاً .