فيحتاج في نفوذه إلى الإجازة ، سيّما إذا لم يلتفت حين العقد إلى وقوعه ، لكن كان بحيث لو كان ملتفتاً كان راضياً .
( مسألة 10 ) : لا يشترط في الفضولي قصد الفضولية ، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا فتبيّن خلافه يكون من الفضولي ويصحّ بالإجازة ، وأمّا العكس بأن تخيّل كونه غير جائز التصرّف فتبيّن كونه وكيلًا أو وليّاً ، فالظاهر صحّته وعدم احتياجه إلى الإجازة على إشكال في الثاني . ومثله ما إذا تخيّل كونه غير مالك فتبيّن كونه مالكاً ، لكن عدم الصحّة والاحتياج إلى الإجازة فيه لا يخلو من قوّة .
( مسألة 11 ) : لو باع شيئاً فضولًا ثمّ ملكه إمّا باختياره كالشراء أو بغير اختياره كالإرث صحّ بإجازته بعد ما ملكه على الأقوى « 1 » ، وليس باطلًا بحيث لا تجدي الإجازة أصلًا ، ولا صحيحاً بحيث لا حاجة إليها ؛ كما قال بكلّ منهما قائل .
( مسألة 12 ) : لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد ، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غير المالك حين الإجازة ، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصحّ بإجازة الوارث ، وأولى بذلك ما إذا كان المالك حين العقد غير جائز التصرّف لمانع - من صغر أو سفه أو جنون أو غير ذلك - ثمّ ارتفع المانع ، فإنّه يصحّ بإجازته .
( مسألة 13 ) : لو وقعت بيوع متعدّدة على مال الغير ، فإمّا أن تقع على نفس مال الغير ، أو على عوضه . وعلى الأوّل ، فإمّا أن تقع تلك البيوع من فضولي
هامش
( 1 ) - البطلان بحيث لا تجدي الإجازة لا يخلو من قوّة .