واحد كما إذا باع دار زيد مكرّراً على أشخاص متعدّدة ، وإمّا أن تقع من أشخاص متعدّدة كما إذا باعها من شخص بفرس ، ثمّ باعها المشتري من شخص آخر بحمار ، ثمّ باعها المشتري الثاني من شخص آخر بكتاب وهكذا ، وعلى الثاني فإمّا أن تكون من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي ، كما إذا باع دار زيد بثوب ثمّ باع الثوب ببقر ثمّ باع البقر بفراش وهكذا ، وإمّا أن تقع على ثمن شخصي مراراً ، كما إذا باع الثوب في المثال المزبور مراراً على أشخاص متعدّدة ، فهذه صور أربع . ثمّ إنّه للمالك في جميع هذه الصور أن يتتبّع البيوع ويجيز أيّ واحد شاء منها ، ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز ، وأمّا غيره من البيوع فيحتاج إلى شرح وتفصيل لا يناسب هذا المختصر .
( مسألة 14 ) : الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة - كما عرفته « 1 » سابقاً - قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ولو من غير المالك حين العقد ، وهو إمّا بالقول كقوله : فسخت ، ورددت ، وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه ، وإمّا بالفعل كما إذا تصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة عقلًا كالإتلاف أو شرعاً كالعتق ، وقد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد لا مطلقاً كالتصرّف الناقل للعين كالبيع والهبة ونحوهما ؛ حيث إنّ بذلك لا يفوت محلّ الإجازة إلّابالنسبة إلى المنتقل عنه ، وأمّا المنتقل إليه فله أن يجيز بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ . وأمّا الإجارة فالظاهر أنّه لا تكون مانعاً عن الإجازة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر ؛ لعدم التنافي بين
هامش
( 1 ) - مرّ الإشكال فيه ، هذا بالنسبة إلى الردّ القولي ، وأمّا الردّ الفعلي بما مثّل به ؛ من إتلافالمحلّ وعتق العبد ، فعدم تأثير الإجازة ليس لأجل الردّ بل لفوات المحلّ .