ومن اعتقد أنّه مالك وليس بمالك . كما أنّه لا فرق على الأوّل بين ما إذا سبقه منع المالك عن البيع وما لم يسبقه المنع على إشكال في الأوّل . نعم يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيتها بردّ المالك بعد العقد ، فلو باع فضولًا وبعد ما عرض على المالك قد ردّه ثمّ أجازه لغت الإجازة « 1 » ، كما أنّه لو ردّ بعد الإجازة لغا الردّ .
( مسألة 7 ) : الإجازة من المالك كما تقع باللفظ الدالّ على الرضا بالبيع بحسب متفاهم العرف ولو بالكناية كقوله : أمضيت وأجزت وأنفذت ورضيت وشبه ذلك ، وكقوله للمشتري : بارك اللَّه لك فيه ، وشبه ذلك من الكنايات ، كذلك تقع بالفعل الكاشف عرفاً عن الرضا بالعقد كما إذا تصرّف في الثمن ، ومن ذلك ما إذا أجاز البيع الواقع عليه ؛ لأنّه مستلزم لإجازة البيع الواقع على المثمن ، وكما إذا مكّنت الزوجة من نفسها إذا زوّجت فضولًا .
( مسألة 8 ) : هل الإجازة كاشفة عن صحّة العقد الصادر من الفضولي من حين وقوعه فتكشف عن أنّ المبيع كان ملكاً للمشتري والثمن ملكاً للبائع من زمان وقوع العقد أو ناقلة ؛ بمعنى كونها شرطاً لتأثير العقد من حين وقوعها ؟ الظاهر هو الثاني « 2 » ، وتظهر الثمرة في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة ، فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع ، وعلى الثاني بالعكس .
( مسألة 9 ) : إذا كان المالك راضياً بالبيع باطناً ، لكن لم يصدر منه إذن وتوكيل للغير في البيع أو الشراء ، فالظاهر أنّه لا يكفي في الخروج عن الفضولية ،
هامش
( 1 ) - لا يخلو من إشكال ، وإن كان ما ذكر هو الأقرب .
( 2 ) - المسألة مشكلة لا يترك الاحتياط بالتخلّص بالصلح بالنسبة إلى النماءات .