( مسألة 5 ) : لا إشكال في جواز بيع المتنجّس الذي يقبل التطهير ، وكذا ما لا يقبله ولكن يمكن الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ؛ بأن لا تكون منفعته المحلّلة المقصودة في حال الضرورة متوقّفة على طهارته كالدهن المتنجّس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلي السفن والصبغ والطين المتنجّسين والصابون الذي لا يمكن تطهيره . وأمّا ما لا يقبل التطهير وكان الانتفاع به متوقّفاً على طهارته كالسكنجبين النجس ونحوه فلا يجوز بيعه والمعاوضة عليه .
( مسألة 6 ) : لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي « 1 » مع استهلاكها فيه كما هو الغالب ، بل المتعارف ، فجاز استعماله وينتفع به منفعة محلّلة معتدّاً بها . وأمّا المشتمل على الخمر فلا يجوز بيعه ؛ لعدم قابليته للتطهير مع عدم حلّية الانتفاع به مع وصف نجاسته . وجواز التداوي به عند الاضطرار ليس عليه المدار ، بل المدار على حلّية الانتفاع بالشيء في حال الاختيار .
( مسألة 7 ) : يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال ، وأمّا غيرها من أنواع السباع فالظاهر جواز بيع ما كان منها ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء ، وكذا الحشرات ، بل المسوخ أيضاً إذا كانت كذلك ، فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ودود القزّ ونحل العسل وإن كانت من الحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ .
( مسألة 8 ) : يحرم بيع كلّ ما كان آلةً للحرام بحيث كانت منفعته المقصودة
هامش
( 1 ) - إذا لم يثبت أنّها من ذوات أنفس سائلات .