الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين . وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً ، فلا يحلّ له الثمن والأجرة . وأمّا بيع العنب أو التمر - مثلًا - لمن يعلم أنّه يعمله خمراً من دون أن يبيعه له وإجارة المسكن لمن يعلم أنّه يجعله محرزاً له - مثلًا - من دون أن تكون الإجارة له ، فالظاهر جوازه « 1 » وإن كان الأحوط تركه .
( مسألة 11 ) : يحرم بيع السلاح لأعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم ؛ بحيث يخاف منهم عليهم ويكون ذلك تقوية لهم . نعم في حال الهدنة « 2 » معهم أو في زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض لا بأس ببيعه لهم ، خصوصاً إذا كان في ذلك تقوية لمن لا يعادي المسلمين على من يعاديهم . ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ويخشى عليهم إذا بيع السلاح لهم . ولا يبعد التعدّي إلى قطّاع الطريق وأشباههم ، بل لا يبعد التعدّي من بيع السلاح لأعداء الدين إلى بيع غيره لهم ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها .
( مسألة 12 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت الصورة مجسّمة ، كالمعمولة من الشمع أو الخشب أو الفلزّات أو غيرها ، وكذا مع عدم التجسيم أيضاً على الأحوط « 3 » لو لم يكن الأقوى . وأمّا تصوير غير ذوات
هامش
( 1 ) - محلّ إشكال جدّاً ، بل عدمه لا يخلو من وجه قويّ .
( 2 ) - في المسألة تفصيل لا يقتضي المقام ذكره ، وليس موضوع الحكم مطلق الهدنة ولا بدّفي ذلك من ملاحظة مصالح اليوم والأمر موكول إلى وإلي المسلمين .
( 3 ) - وإن كان الأقوى عدم التحريم .