( مسألة 2 ) : الأعيان النجسة - عدا ما استثني - وإن لم يعامل معها شرعاً معاملة الأموال فلا يجوز الاكتساب بها ، ولا يصحّ جعلها عوضاً أو معوّضاً في المعاوضات ، بل ولا هبتها والصلح عنها - كما عرفت - لكن لمن كانت هي في يده وتحت استيلائه حقّ اختصاص متعلّق بها ، ناشئ إمّا من حيازتها ، أو من كون أصلها مالًا له كما إذا مات حيوان له فصار ميتة أو صار عنبه خمراً ، وهذا الحقّ قابل للانتقال إلى الغير بالإرث وغيره ، فيصحّ أن يصالح عنه بلا عوض ، بل بالعوض أيضاً لو جعل مقابلًا لذلك الحقّ لا عوضاً لنفس العين ، لكنّه لا يخلو من إشكال ، بل لا يبعد دخوله في الاكتساب المحظور . نعم لو بذل له مالًا ليرفع يده ويعرض عنها فيحوزها الباذل سلم من الإشكال ، نظير بذل المال لمن سبق إلى مكان من الأمكنة المشتركة كالمسجد والمدرسة ليرفع يده عنه فيسكنه الباذل .
( مسألة 3 ) : لا إشكال في جواز بيع ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة ممّا كانت له منفعة محلّلة مقصودة كشعرها وصوفها ، بل ولبنها أيضاً إذا قلنا بطهارته كما مرّ في النجاسات . وفي جواز بيع الميتة الطاهرة كالسمك الطافي إذا كانت له منفعة ولو من دهنه إشكال ، لا يبعد الجواز ، بل لا يخلو من قوّة « 1 » .
( مسألة 4 ) : لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة . وأمّا الطاهر من الأبوال ، فأمّا بول الإبل فيجوز بيعه بلا إشكال ، وأمّا غيره ففيه إشكال لا يبعد الجواز فيما كان له منفعة محلّلة مقصودة .
هامش
( 1 ) - القوّة ممنوعة ، فلا يترك الاحتياط فيها .