خمسه صحّ البيع « 1 » وكان تمام الثمن له وتمام المبيع للمشتري ، وكذا إن أدّاه المشتري من الخارج ، لكنّه حينئذٍ يرجع إلى البائع بالخمس الذي أدّاه . وأمّا إذا أدّى من العين فالظاهر بقاء الأربعة أخماس من المبيع له ، ويرجع إلى البائع بخمس الثمن .
القول : في قسمته ومستحقّه
( مسألة 1 ) : يقسّم الخمس ستّة أسهم : سهم للَّهتعالى - جلّ شأنه - وسهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وسهم للإمام عليه السلام ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر - أرواحنا له الفداء وعجّل اللَّه فرجه - وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطّلب ، فلو انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس وحلّت له الصدقة على الأصحّ .
( مسألة 2 ) : يعتبر الإيمان أو ما في حكمه في جميع مستحقّي الخمس ، ولا تعتبر العدالة على الأصحّ ، وإن كان الأولى ملاحظة الرجحان في الأفراد ، سيّما المتجاهر « 2 » بارتكاب الكبائر فإنّه لا ينبغي الدفع إليه منه ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح وفي المنع ردع عنه .
( مسألة 3 ) : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ، أمّا ابن السبيل - أيالمسافر سفر
هامش
( 1 ) - جواز أداء خمسه من مال آخر محلّ إشكال وتأثيره في تصحيح البيع كذلك وإن لا يخلو من وجه ، وكذا أداء المشتري خمسه من الخارج محلّ إشكال ، فالأحوط مع بقاء العين أداء الخمس منها .
( 2 ) - الأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر .