المجتهد الجامع للشرائط ، فلا بدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب فتواه ، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف . ويشكل دفعه إلى غير من يقلّده إلّاإذا كان المصرف عنده هو المصرف « 1 » عند مجتهده كمّاً وكيفاً .
( مسألة 8 ) : الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر ، بل ربّما يترجّح عند وجود بعض المرجّحات حتّى مع وجود المستحقّ في البلد ، وإن ضمن له حينئذٍ لو تلف في الطريق ، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ فإنّه لا ضمان عليه ، وكذا لو كان النقل بإذن المجتهد وأمره فإنّه لا ضمان عليه حتّى مع وجود المستحقّ في البلد . وربّما وجب النقل لو لم يوجد المستحقّ فعلًا ولم يتوقّع وجوده فيما بعد . وليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه إلى المستحقّ عوضاً عمّا عليه في بلده أو كان له دين على من في بلد آخر فاحتسبه ، بل وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضاً « 2 » عنه .
( مسألة 9 ) : لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده يتعيّن نقل حصّة الإمام عليه السلام إليه أو الاستئذان منه في صرفها في بلده ، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً « 3 » ، بل الأولى والأحوط النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل أو كان هناك بعض المرجّحات . ولو كان المجتهد الذي في بلد آخر من يقلّده يتعيّن « 4 » النقل إليه إلّاإذا أذن في صرفه في البلد .
هامش
( 1 ) - أو يعمل على طبق نظر مقلّده .
( 2 ) - قد مرّ الاحتياط في مثله .
( 3 ) - لكنّه ضامن إلّاإذا تعيّن عليه النقل .
( 4 ) - إلّاإذا كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر المقلّد ، أو كان يعمل على طبق نظره .