عنده في آخر السنة وبعضها ديناً على الناس فإن باع الموجودة أو أمكن بيعها وأخذ قيمتها يجب عليه خمس ربحها وزيادة قيمتها . وأمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصالها بحيث يكون ما في ذمّتهم كالموجود عنده يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله ، وأمّا ما لا يطمئنّ باستحصالها يصبر إلى زمان تحصيلها فإذا حصّلها في السنة التالية أو بعدها تكون الزيادة من أرباح تلك السنة .
( مسألة 3 ) : الخمس في هذا القسم بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح ، وإنّما يتعلّق بالفاضل عن مؤونة السنة ، أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجياً يوماً فيوماً أو في يوم دون يوم مثلًا ، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة ، فالزارع يجعل مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده - وهو عند تصفية الغلّة - ومن كان عنده النخيل والأشجار المثمرة يكون مبدأ سنته وقت اجتذاذ التمر واقتطاف الثمرة ، نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك يكون زمان استفادته وقت البيع وتملّك الثمن « 1 » .
( مسألة 4 ) : المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وأضيافه ومصانعاته والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة ونحو ذلك ، وما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو كتب ، بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده واختتانهم ، وما يحتاج إليه في المرض وفي موت أحد عياله وغير ذلك . نعم
هامش
( 1 ) - بل وأخذه ، ولا يكفي مجرّد التملّك إلّاإذا كان كالموجود ؛ بأن يستحصل بالمطالبة .