الثالث : الكنز ، الذي يرجع في مسمّاه إلى العرف إذا لم يعرف صاحبه ؛ سواء كان في بلاد الكفّار أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام ؛ سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ، ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس . نعم لو وجده في أرض مملوكة للواجد بابتياع ونحوه عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، فإن عرفه يعطي له ، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه « 1 » ، فيكون للواجد وعليه الخمس . ولا يجب فيه الخمس حتّى يبلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة وبأيّهما كان في غيرهما .
ويلحق بالكنز في الأحوط ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة - مثلًا - فيجب فيه الخمس بعد عدم معرفة البائع ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ، بل يلحق به أيضاً في الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع إلّافي فرض نادر ، بل الأحوط أيضاً إلحاق غير السمكة والدابّة من الحيوان بهما .
الرابع : الغوص ، فكلّ ما يخرج به من الجواهر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما « 2 » يجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً ، فلا خمس فيما ينقص عن ذلك . ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه وبين الدفعة والدفعات ، فيضمّ بعضها إلى بعض ، فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس . وإذا اشترك جماعة في الإخراج فهو كما اشترك جماعة في استخراج المعدن وقد تقدّم .
هامش
( 1 ) - أو لا يحتمل أنّه له .
( 2 ) - ممّا يتعارف إخراجه بالغوص .