الخامس : ما يفضل عن مؤونته له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات ، بل وسائر التكسّبات ولو بحيازة مباحات أو استنماءات أو استنتاج أو ارتفاع قيمة أو غير ذلك ممّا يدخل تحت مسمّى التكسّب ، والأحوط تعلّقه بكلّ فائدة « 1 » وإن لم يدخل تحت مسمّى التكسّب ، وعلى هذا فالأحوط تعلّقه بنحو الهبات والهدايا والجوائز والميراث الذي لم يحتسب ، بل الأحوط تعلّقه بمطلق الميراث والمهر وعوض الخلع ، وإن كان الأقوى عدم تعلّقه بهذه الثلاثة ، كما أنّه لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن مؤونة السنة ، نعم يجب الخمس في نمائها « 2 » إذا نمت في ملكه . وأمّا ما ملك بالصدقة المندوبة فالأحوط إعطاء خمسها إذا زادت عن مؤونة السنة .
( مسألة 1 ) : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقية لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إذا لم تكن العين من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناؤها والانتفاع بمنافعها ونمائها . وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها ، وإذا لم يمكن بيعها إلّافي السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة لا السنة الماضية على الأظهر .
( مسألة 2 ) : إذا كانت بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها موجودة
هامش
( 1 ) - عدم التعلّق بغير ما تقدّم من أرباح الصناعات وما يتلوها لا يخلو من قوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط وكذا الحال فيما يملك بالصدقة المندوبة .
( 2 ) - إذا قصد بإبقائها الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً .