المؤونة ؛ ومنها اجرة المخرج إذا لم يكن متبرّعاً ، وإن كان لا بأمر منه يكون له المخرج وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة ؛ لأنّه لم يصرف عليه مؤونة ، وليس عليه ما صرفه المخرج ؛ لأنّه لم يكن بأمره ، ولو كان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة فإن كان في معمورها - التي هي للمسلمين - وأخرجه أحد المسلمين ملكه « 1 » وعليه الخمس ، وإن أخرجه غير المسلم ففي تملّكه إشكال ، وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة ، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به في الأقوى وإن وجب على الوليّ الإخراج .
( مسألة 2 ) : قد عرفت أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج من المعدن بين كون المخرج مسلماً أو كافراً إذا كان في أراضي مملوكة أو مباحة ، فالمعادن التي بيد الكفّار من الذهب والفضّة والحديد والنفط وغيرها حتّى ما يستخرجون من الفحم الحجري يتعلّق بها الخمس . ومقتضى القاعدة عدم حلّ ما تشترى منهم علينا قبل إخراج خمسها ووجوب تخميسها علينا ، إلّاأنّه قد أبيح لنا ذلك فإنّ الأئمّة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم خمس الأموال الغير المخمّسة المنتقلة إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس كافراً كان أو غيره « 2 » ، وسواء كان من ربح تجارة أو غيره .
هامش
( 1 ) - مع إذن وإلي المسلمين وبدونه محلّ إشكال .
( 2 ) - من المخالفين ، دون من لا يعتقد وجوب بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس من الإمامية اجتهاداً أو تقليداً ، ودون من يعتقد عدم وجوبه مطلقاً بأدلّة التحليل بزعم أنّهم عليهم السلام أباحوا الخمس مطلقاً لشيعتهم ، فمن وصل إليه ما يتعلّق به الخمس ممّن لا يعتقد به من الإمامية يجب عليه التخميس مع عدم تخميسه ، نعم مع الشكّ في رأيه لا يجب عليه الفحص ولا الأداء مع احتمال أدائه ، ولكن مع العلم بمخالفة اجتهادهما فالأحوط بل الأقوى التجنّب حتّى يخمّس .