وسبي نسائهم وأطفالهم إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام عليه السلام ؛ من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه كالأرض ونحوها على الأصحّ . وأمّا ما اغتنم بالغزو من غير إذنه فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان من الإمام فهو من الأنفال وسيأتي أنّها للإمام عليه السلام . وأمّا ما كان في حال الغيبة وعدم التمكّن من الاستئذان منه فالأحوط بل الأقوى وجوب الخمس فيه ، سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، وكذا ما اغتنم منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم ولو في زمن الغيبة . وأمّا ما اغتنم منهم بالسرقة « 1 » والغيلة وبالربا والدعوى الباطلة ونحوها وإن كان الأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة فلا يحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة وغيرها لكن الأقوى خلافه .
ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصحّ ، نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّي أو معاهد ونحوهم من محترمي المال ، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة . ويقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلّق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين ما وجد وبأيّ نحو كان ووجوب إخراج خمسه .
الثاني : المعدِن - بكسر الدال - والمرجع فيه عقلاء العرف ، ومنه الذهب والفضّة والرصاص والحديد والصفر والزئبق والياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق والقير والنفط والكبريت والسبخ والكحل والزرنيخ والملح بل والجصّ
هامش
( 1 ) - قد مرّ التفصيل .